0

تقرير : مونية بنتوهامي - لتاوريرت24

نظمت حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية يوم الأحد 12 فبراير الجاري ، مائدة مستديرة في إطار أنشطة المقهی الديمقراطي التقدمي ، حول موضوع " قضية الصحراء بين التاريخ و الموقف "بمقر  فيديرالية اليسار الديمقراطي بوجدة ، و قد أطر الموضوع الاستاذ " رشيد بوغالب " أستاذ مادة الاجتماعات وعضو الحزب الإشتراكي الموحد .

في البداية شبه الاستاذ " رشيد بوغالب " قضية الصحراء بلعبة الشطرنج او الكثبان الرملية ، متسائلا عن السبب الغامض الذي جعل قضية الصحراء قائمة و بدون حل علی مدی 40 سنة ، بالرغم من تدخل مبعوثين و منظمات دون الوصول الی حل يرضي جميع الاطراف . و وضح الاستاذ ايضا انه بالرغم من كون القضية محددة لمصير البلد الا انها مغيبة في ذهن كافة المواطنين و لم تنزل الی " المجال الشعبي " مبررا ذلك بكون " المخزن" و منذ الاستقلال احتكر قضية الصحراء لصالحه و انفرد بتحمل المسؤولية و التفاوض لاجلها و عدم طرحها كموضوع وطني .

و من الناحية البشرية وضح " رشيد بوغالب " ان " أرض البيضان " شهدت هجرة القبائل الامازيغية للمنطقة والدليل علی كون المنطقة امازيغية هي التسميات الاماريغية التي تحملها مناطق الجهة من قبيل " طانطان ، تاكانت ، أكلميم ، تواقنت ، ... " ، و شهدت ايضا المنطقة هجرة الصنهاجيين واستقرارهم بالمنطقة ، موضحا أن البداية تؤصل للخصائص الإثنية والعرقية للمنطقة الصحراوية و ان من بين القبائل المعنية بالصراع في المنطقة هي 6 فقط من بينها " الركيبات التي تعد  العمود الفقري لجبهة البوليساريو و هي اقوی قبيلة بالصحراء ، و العروسيين ، ولاد دليم ، الازركيين ، .. " في حين ان 20 قبيلة اخری من المنطقة غير معنية بالصراع ، و من خصائص اهل الصحراء انهم قبائل عربية لها خصائصها وتقاليدها المتنوعة من سيدي ايفني والی غاية الركيبات . واوضح الاستاذ ان المغرب يضم إليه 80 في المائة من صحرائه في حين تخلى عن20 تظنها البوليزاريو محررة ، مؤكدا علی أن الصراع القائم حول الصحراء عبر امتداد الزمن هو " من فعل فاعل " تواطأ فيه المغرب من خلال اقامة جدار عازل الذي جعله يتنازل بمناطق للطرف الآخر و كذلك ديبلوماسيته الفاشلة في فك النزاع عبر محطات المسيرة الخضراء ، حرب الصحراء ، الوطن غفور رحيم ، المصالحة ، الحكم الذاتي و الاستثمار بالمنطقة،... التي اعتبرها مراحل تقود الا مالا نهاية و هي حلول فاشلة لتقرير مراحل أخری للصراع و ليس لفكه ، و كذلك عدم قطع المغرب علاقاته مع موريطانيا بعد اعترافها بالجمهورية الوهمية و من جهة أخری عدم استغلال المغرب للرجل الثاني في الجبهة لتواجده بالوطن . في حين ان الجبهة دائما تلعب علی وثر الشق الحقوقي للقضية اي "حق الشعوب في تقرير مصيرها " الذي اعتبره الاستاذ غير منصف لكل الاطراف خصوصا في اطار غياب تأطير لهذا القرار و كذلك ان هذا المحدد الحقوقي لن يكون منصفا لا جغرافيا و لا تاريخيا . 

قضية الصحراء حسب الاستاذ " رشيد بوغالب " دفنت مع اغتيال الوالي الثوري " مصطفی السيد " قائد الجبهة بتنسيق بين الجزائر و فرنسا ، و خصوصا بعد أن اتفق المغرب مع اسبانيا حول المناطق المتنازع عنها و اقتسم الحدود مع اسبانيا ، و كذلك ان المغرب كان يدير قضية الصحراء من العاصمة و ليس من المكان المتنازع عنه والذي يظهران " ثقة القصر في الجيش لم تكن حاضرة " . لكن لم يخفي الاستاذ ان اطروحة المغرب حول الحكم الذاتي التي  زعزعت " اسطورة البوليساريو " الكيان الذي اعتبره الاستاذ عنصري و لا يمكنه تشكيل دولة مستقلة من خلال الاحصائيات التي قامت بها اسبانيا بالمنطقة و قبلها المغرب و كذلك البوليساريو نظرا لكون المنطقة فقيرة مؤسساتيا و لا يمكنها الانفصال عن الاعانات المغربية المهمة .


و  اجابة منه علی سياسة الريع الذي ينهجها المغرب لصالح سكان الصحراء قال ان منه ما هو صحيح و منها ما هو خاطئ و ان الريع يستفيد منه فقط الاعيان و الاشخاص معينون في حين الاغلبية من المواطنون الصحراويون لا يستفيدون منه ، مبينا ان "مواطني شمال المغرب يستفدون من الريع أكثر من ساكنة الصحراء " . 

و بخصوص مشكلة الأراضي المحررة التي اقتسمها المغرب مع بعض دول الجوار قال الاستاذ ان المغرب يتجنب الحدود القريبة خصوصا مع الجزائر لتفادي المشاحنات و الحرب بين البلدين ، مضيفا ان الصراع مغربي - صحراوي و ليس مغربي جزائري و هذا هو الخطأ الذي يقع فيه المغرب و يجب ان يتوجه الی ساكنة الصحراء بصفتهم مغاربة لحل الخلاف و تجنب منزلقات النظام التي وقع فيها في ما قبل .

وشبه الاستاذ موقف اليسار المغربي من قضية  الصحراء بان اليسار ينهج نوعا من " التحفظ " في مناقشة الموضوع لانه خلال مناقشته اما سينعت بالمؤيد للنظام أو الثوري نظرا للمصطلحات التي ينهجها في طرحه . و أوضح أنه يجب تغيير آلية النقاش في القضية من أجل تنمية القضية الوطنية ، و عدم اعطاء حلول تجزء الساكنة و المناطق الذي اعتبره " عبثا سياسيا ".

إرسال تعليق

 
Top