0

تاوريرت24

نظمت الجمعية الإقليمية لمنتجي الزيتون بتاوريرت بشراكة مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية، الأربعاء 16 مارس الجاري، بقاعة الأنشطة بالمركب الإجتماعي مولاي علي الشريف يوماً دراسياً تحت شعار "جودة الزيتون رهينة بالاستعمال السليم للمبيدات"، تمحور حول موضوع "سلسلة الزيتون بإقليم تاوريرت"، ترأسه باشا مدينة تاوريرت نيابة عن عامل الإقليم، وحضره كل من رئيس المجلس الإقليمي، احميدة محجوبي، ورئيس المجلس البلدي البشير بوخريص، وأرباب الوحدات الصناعية لإنتاج الزيتون، من مختلف ربوع جهة الشرق، بالإضافة إلى المهتمين بالمجال الفلاحي، وممثلي جمعيات المجتمع المدني ذات الأهداف المرتبطة بمجال الفلاحة، فضلاً عن الإقبال الكبير لفلاحي المنطقة.

واستهل برنامج اليوم الدراسي بكلمة لباشا المدينة، ذكر فيها بمحورية قطاع إنتاج الزيتون في اقتصاد الإقليم، وكونه العصب الرئيسي له والقطاع الذي يخلق أكبر قدر من فرص الشغل، إلا أنه يخضع حاليا لمنافسة إقليمية وجهوية ودولية وصفها بالشرسة من قبل مجموعة من الدول الصاعدة بينها مصر والأرجنتين ، مما يستوجب عصرنته وتطوير الوحدات الصناعية لأساليب عملها وفق المعايير المعتمدة الكفيلة بتصدير هذا المنتوج في ظروف مشرفة ، مع دعوته إلى ضرورة التحلي باليقظة والحذر في اقتناء المبيدات الخاصة بالشجرة وحبة الزيتون في إشارة إلى المبيدات المهربة عبر الجارة الشرقية ، مستحضرا في ذات الوقت البعد الروحي والديني لشجرة الزيتون المباركة ، والتي تتطلب الرعاية الكاملة من خلال حسن استعمال المبيدات ، ودعا الباشا، المصالح المعنية إلى المساهمة في عمليات التأطير والتوعية بمخاطر الإستعمال غير السليم للمبيدات.

من جهته، شدد رئيس الجمعية الإقليمية لمنتجي الزيتون والمقاول في القطاع، حميد باردة، على أهمية الموضوع المطروح المتمثل في تقريب الفلاحين واطلاعهم عن الطريقة السليمة والصحيحة في استعمال المبيدات. وهو الغرض الأساسي من تنظيم الجمعية لهذا الحدث الذي أشرف على تأطيره نخبة من الباحثين والخبراء من ذوي الاختصاص في قطاع الزيتون.

وفي سياق اليوم الدراسي، قدم يحيى الغماري ممثل المديرية الجهوية للفلاحة لجهة الشرق عرضا حول ' دعم ومواكبة سلسلة الزيتون بجهة الشرق ' ، استعرض فيه الاستراتيجية الوطنية لتنمية سلسلة الزيتون بدءا بالرفع من الإنتاج ، فتحسين الاستهلاك الداخلي ثم التصدير ، مبرزا عوامل دعم قطاع الزيتون في إطار صندوق التنمية الفلاحية ، ومواكبة سلسلة الزيتون من طرف الوزارة الوصية ، وبرنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية .

كما تضمن برنامج اليوم الدراسي، عرضاً حول "استخدام المبيدات وأثرها على التجارة والتصدير"، قدمه مصطفى خيبابي عن "المؤسسة المستقلة للمراقبة وتنسيق الصادرات"، أبرز من خلاله طرق المراقبة التقنية للصادرات ، منبها إلى أن المغرب تلقى ثلاثين إنذارا في شأن عدم احترام المعايير المعتمدة في تصدير الزيتون للأسواق الأمريكية ، وقد تم إتلاف منتوج 140 حاوية من هاته المادة خلال سنة 2015 الأخيرة ، وهي عملية ، دون شك ، ستسيء لسمعة المصدرين المغاربة وتفقدهم زبناء مهمين بمختلف الأسواق العالمية ، خاصة مع احتدام المنافسة في هذا القطاع ، وحث الفلاحين بضرورة الالتزام بالطرق السليمة والصحيحة في استعمال المبيدات ، خاصة ال ' كلوربيريفوس ' ، وزودهم بمعلومات كافية حول عملية استخدامه . 

بدوره، تطرق بوعبدللاوي البكاي، عن "المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية" لموضوع " مكافحة آفات إنتاج الزيتون والممارسات الزراعية الجيدة"، استعرض من خلال عرض مفصل أبرز الأضرار الناتجة عن إنتاج الزيتون مع إبراز طرق مكافحتها . ليأتي دور زميله عمر الدراجي عن المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية الذي قدم عرضا وافيا وشاملا حول ' الممارسات الزراعية الجيدة لإنتاج الزيتون ' ، أشار فيه إلى أن هذه الممارسات تبدأ من الضيعة باعتبار الفلاح هو المهندس الأول بطبيعته ، مؤكدا أن تفادي أمراض الأشجار يفضي أوتوماتيكيا إلى إنتاج جيد بجودة عالية ، مشجعا الفلاحين على التقليل من استعمال المواد الكيماوية والاعتماد على الأسمدة الطبيعية ( الغبار ) بعد أن أوضح نوعه وطريقة استعماله ، مشيرا إلى أن 60 في المائة من زيت الزيتون غير صالحة للاستهلاك المحلي ، ومناديا في هذا الإطار باحترام صحة المستهلك المغربي عبر إقبال كل فلاح على الاهتمام بأشجار ضيعته من خلال التقليم وخدمة الأرض للمحافظة على المياه والتربة والتسميد والمعالجة الشتوية ، كما نبه إلى الانعكاسات السلبية للمبيدات على صحة العامل في قطاع الفلاحة ، مبينا طريقة تفاديها أثناء العمل .

وعلى هامش اليوم الدراسي، جرى تكريم مجموعة من المستثمرين في قطاع الزيتون بإقليم تاوريرت، ويتعلق الأمر بكل من العيد باردة باعتباره أول مصدر لمنتوج الزيتون بإقليم تاوريرت ، ومستعين محمد بن موسى أول مصنع لزيتون المائدة بالإقليم ، واتلاغي محمد بن امحمد وملعب رمضان وبرعيش مبارك ، لما أسدوه من خدمات لشجرة الزيتون ، وفوزية بقال ، صاحبة وحدة صناعية ومستثمرة ناجحة في قطاع الزيتون .

جدير بالذكر، أن إقليم تاوريرت، يضم ما مجموعه 12200 هكتار من أشجار الزيتون ، أي بنسبة 10 في المائة من المساحة المزروعة بالزيتون بجهة الشرق ، ويصدر 26 ألف طن سنويا من هذه المادة ليحتل بذلك المرتبة الثالثة بالجهة بعد كل من إقليمي الدريوش وجرسيف.





































































إرسال تعليق

 
Top