1
محمد بشاوي

أثارت قضية نصب واحتيال بانتحال صفة قائد تعرض لها مواطن بتاوريرت العديد من الأسئلة، إذ أن القضاء أصدر حكمه فيها ابتدائيا واستئنافياً تاركاً مجموعة من الحيثيات بدون تفسير مقنع.

تفاصيل القضية بدأت وفق رواية ضحية عملية النصب المسمى "معمر صالحي"، في بداية سنة 2015 حين كان يمارس عمله بسوق بيع المتلاشيات والتقى بقائد المقاطعة الرابعة بتاوريرت آنذاك، والذي انتقل حاليا إلى المقاطعة الأولى، فأشعره بضرورة الحضور إلى مكتبه حيث جرد لائحة الأشخاص المستفيدين من اماكن بيع المتلاشيات فلم يجد إسمه مدرجا باللائحة، حيث دون هويته ورقم هاتفه وبطاقة تعريفه مؤكدا له انه سيستدعيه حين حضور اللجنة المختصة.

وبتاريخ 18 ماي 2015 تلقى المعني مكالمة من شخص قدم نفسه على أنه القائد "فرحان"، وأشعره أنه سيتصل به في اليوم الموالي وطلب منه أن يرسل له بطاقات تعبئة، ثم طلب منه لاحقاً أن يرسل مبالغ مالية إلى صديقه المتواجد بتطوان مؤكدا له أنها ستعوض له لاحقاً، فأرسل الضحية 5 حوالات عن طريق "وفاكاش" إحداها بقيمة ألف درهم والباقية بقيمة سبعمائة درهم لكل حوالة..


المعني بالأمر سيكتشف أنه ضحية عملية نصب بعد أن إلتقى عن طريق الصدفة بالقائد المعني الذي أكد له أن رقم الهاتف الذي يتصل به ليس في ملكيته، مقترحا عليه التوجه نحو مصالح الشرطة، فيما اتصل به القائد المزعوم وطلب منه ألا يفعل تحت طائلة التهديد.

بعيد ذلك، قدم الضحية شكاية لدى وكيل الملك بابتدائية تاوريرت، الذي أحال القضية على وكيل الملك بتطوان حيث أن الشخص الذي كان يستلم المبالغ المالية يقطن بمدينة تطوان. وقد صرح هذا الأخير عند استجوابه أمام الشرطة القضائية بالمصلحة الولائية بتطوان، أنه لا يعرف المشتكي ولم يسبق له ان التقى به، كما لا يعرف القائد المنتحلة صفته أو أي موظف بالمقاطعة المذكورة، وأنه تسلم بالفعل مجموعة من المبالغ المالية عبر وفاكاش بطلب من شقيقه عمر المتواجد بالسجن المحلي بالقنيطرة إذ أن هذا الأخير يروج سلعا للسجناء كما يقرضهم مبالغ نقدية على أن يتسلمها من أسرهم بعمولة، كما أنه سبق له استلام مبالغ من معارف شقيقه دون أن يعرفهم... وفي الوقت ذاته استمر الشخص المنتحل لصفة القائد في الإتصال بالضحية وتهديده وأخبره أنه متواجد بالسجن المحلي بالقنيطرة.

وقد أحيلت المسطرة على وكيل الملك الذي قرر متابعة المشتكى به من أجل النصب وانتحال صفة نظمها القانون والتهديد، ليصدر الحكم الإبتدائي بحبس "كريم صدراتي" (من مواليد 1994) ستة أشهر نافذة وغرامة قدرها 1000 درهم، مع أدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا قدره 5000 درهم مع الإكراه البدني في الأدنى. وأيدت استئنافية تطوان الحكم بتاريخ 17 دجنبر 2015 الحكم الإبتدائي بعد أن استأنفه الطرفان.


وإذ قال القضاء كلمته في القضية، لا زالت مجموعة من الأسئلة معلقة؛ حول كيفية وصول المعلومات التي تركها الضحية بالمقاطعة الرابعة بتاوريرت إلى شخص يقضي عقوبته بالسجن المحلي بالقنيطرة! وكيف استطاع هذا الأخير استخدام الهاتف المحمول داخل السجن بكل حرية وبشكل متواصل لأشهر؟ ولماذا يتم الإقتصار على مستلم المبالغ المالية دون شقيقه والشخص المتصل المنتحل لصفة القائد؟ وهل يتعلق الأمر بعمل فردي أم بعصابة إجرامية خاصة وأنه كان على وشك الإطاحة بضحايا ٱخرين بعد أن طلب النصاب من الضحية مده بأرقام هواتف شخصين آخرين يعملان في موقع المتلاشيات وطلب منهما إرسال بطاقات تعبئة!؟

إرسال تعليق

  1. كيف تحدث مثل هذه الحالات في دولة الحق والقانون؟؟ لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم اللهم انصر الحق يارب

    ردحذف

 
Top