0
تاوريرت 24

يتناول الكاتب والصحفي من أصل تاوريرتي، "الطيب دكار" في مؤلف جديد له بعنوان "التحمل" صدر عن دار النشر " فكر" بالرباط ( 176 صفحة)، طفولته ودراسته الابتدائية والثانوية بمسقط رأسه ثم بمدينة وجدة كتلميذ داخلي بثانوية " عبد المومن " قبل التحاقه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط لمتابعة الدراسات في شعبة العلوم السياسية .

وقد حاول الطيب دكّار مرتين ، بينما كان طالبا بثانوية عبد المومن ، الهجرة إلى فرنسا من أجل العمل والتحاقه بأخيه البكر ومن ثمة تغيير مشواره . فتوجه إلى فرنسا في إطار عقد للعمل. " كانت لي فرصة الهجرة إلى فرنسا مرتين من أجل العمل غير أن حظا آخر، أكبر إيجابية، وجهني نحو العدول عن ذلك " يقول الكاتب مضيفا : " أعتبر نفسي من بين المرشحين القلائل للهجرة الذين ينشرحون بفشل مشاريعهم ".

و العبرة التي يستوجب استخلاصها من هذا الكتاب الذي هو عبارة عن سيرة ذاتية للكاتب، هو أن النجاح في بلدنا لا يكون بالضرورة مرهونا بالوسائل المادية والمالية ، بل يعتمد أساسا على الإرادة والعزيمة. كم من طفل ، ينحدر من العالم القروي ارتقى إلى وظائف سامية بالمغرب أو خارجه ، وكم من طفل آخر ، رغم توفر جميع الإمكانيات لم تكن له نفس الحظوظ الدراسية والمهنية .

و يتعرض مدير الإعلام بوكالة المغرب العربي للأنباء سابقا ( 2006/2009)، لتجربته بألمانيا حيث عايش نقل المؤسسات الفدرالية الألمانية من بون إلى برلين، عشر سنوات بعد انكسار حائط برلين وتوحيد ألمانيا. ويبقى في نظر المراسل السابق للوكالة ببون وبرلين وباريس والجزائر، النموذج الألماني السياسي والاجتماعي نموذجا ناجحا قي العالم بالنسبة للدول الناشئة وكذا دول أوروبا الغربية والشرقية.
كما يتناول الكاتب من جهة أخرى موضوعا غير معروف في المغرب ، وهو مشاركة جنود مغاربة في مهمة حفظ السلام بالنمسا بعد الانتصار على النازية ضمن الجيش الفرنسي.

ويندرج هذا الموضوع في إطار روبورتاج أنجز سنة 1998. 
كما يعود من جديد إلى موضوع بناء المغرب العربي الذي تناوله في كتابه الأول : 
" المغرب - الجزائر / الحذر  المتبادل " الذي صدر عن دار النشر الفرنسية " لارماتون " سنة 2013 ( 270 صفحة ) للتأكيد على الشروط التي ينبغي توفيرها من أجل بناء المغرب العربي. ويؤكد بهذا الصدد ، بأن المغرب العربي مطلب شعبي سوف يتحقق عندما تكتسح حقوق الانسان والحريات الاساسية فضاءات واسعة في المغرب العربي.

إرسال تعليق

 
Top