0

تاوريرت24

 احتضن أمس 24 يونيو 2016 الموافق لـ 18 رمضان 1437 هـ فضاء الكرة الحديدية بمدينة تاوريرت أمسية شعرية وسمرا فنيا بنكهة المديـح والفكاهة وبعض الألوان الغنائية المحلية التي تعود لجهة الشرق عموماً.

 وقد أشرف على تنظيم هذه الأمسية التي كانت على شرف المسنين وذوي الاحتياجات الخــاصة “الجمعية المغربـية للفن والثقافة” بتاوريرت و”جمعية التواصل للكرة الحديـدية” بتاوريرت، بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشريـــة.

انطلق الحفل بعد صلاة التراويح بقراءة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت المقرئ “خليد وسرنــي”، لتتلوَه القراءات الشعرية لشعراء حجوا لمدينة تاوريرت من مدينة وجدة وتازة والدار البيضاء وجرسيف. القراءة الأولى كانت للشاعر المقتدر في لون القصيدة البــدوية “عبد القادر الطواهري” الذي شد إليه الحضور بإلقائه المميز والمبدع.. كما أتحف الحضور ببعض الألوان الفكاهية التراثية التي تَزْخرُ بها الجهة الشرقية، ليعقبه فاصل لفرقة المديح والسماع التي بدورها شنَّفَتْ أسماع الحضور ببديع الترنيمات وارتحلت بهم إلى أجواء روحانية مشبعة بالصلاة والسلام على خير الأنام نبينا محمد الهادي الأمين، ودائما برئاسة المنشد والمقرئ ” خليد وسرني”.. وتتوالى الفقرات الشعرية مع الشاعر المهووس بفن ” رابح درياسة ” الشاعر الزَّجال ” أحمد الصادقــي”، الذي رحل بصوته الجميل إلى عالم الغناء البهي وتكتمل اللوحة بنص آخر شعري زجلي سيتحف به الحضور.. واللوحة الشعرية دائماً يؤثثها شعراء الجهة الشرقية حيث عمد الشاعر والأستاذ “بوعلام حمدوني” إلى قراءة نص زجلي وهي تجربة أولى له في عالم الكتابة الزجلية، وأبى إلاَّ أن تكون مهداة لضيوف شرف السمر الشعري المنكه بالمديح والإنشاد الديني إضافة إلى نص آخر من ديوانه الأول “صدى حروف” …هو تزواجٌ جميل في شهر مبارك كريم.. صوت الشعر الملتزم والحرف الجميل، وكان لابن مدينة تاوريرت الفنان “سفيان بنسرية” بصمته المميزة، فهو الكوميدي ومقلد الفنانين والأصوات.. فنان مبدع حباه الله بحضور ألق.. وأكيد أن للمرأة نصيبها من الحضور والتميز، إذ قدمت الشاعرة “ربيعة بومهراز” نصا شعريا عكس حضورالبصمة الشعرية الأنثوية الضاجة بالتمرد على القوافي لصناعة الجمال والتأثير والتفاعل مع الحرف القـــوي. ويستمر السمر الشعري الرمضاني في جو بديع. والأمسية كما ألمعت نُظِّمت على شرف “المسنين” و”ذوي الاحتياجات الخاصة” مع فرقة الإنشاد الديني.. ومن جو المديح والسَّماع إلى جو الشعر والزجل والكوميديا السَّاخرة الهادفــة مع الشاعر والفنان والزجال “عكاشة امبيطيل” الذي بدوره قلد العديد من الفنانين وأتحف الجمهور الحاضر بوصلات فكاهية.. كما قدم نصا زجليا عن الأم بعنوان: ” لفَرْعْ لَحْــلُو” هي ليلة الشعر والمديح والزجل، ومع سلطان الْــمَا الشاعر الزجال ابن مدينة تازة “حفيظ المتونــي” سافر الحضور عبر أوراق كناشه الزجلي.. من الهدوء إلى النبرات العالية.. حيث رحل بنا هذا الأخير إلى عمق الذات الإنسانية بتفاصيلها وأوجاعها وصراخها… ودائما مع لون الشعر الزَّجَلــي مع الشاعر الزَّجَّــال “اجــبارة” الذي يهيم بالارتجال إذ سيسافر بالجمهور الحاضر والضيوف إلى امتدادات الحرف الزَّجلي القـوي عبر تمويجات صوتية وإلقاء جميل. وتجدر الإشارة أن الحفل عرف حضور العديد من الوجوه المهتمة بالفن والعمل الخيري والجمعوي بالمدينة إضافة إلى حضور المشرفين على هذه الأمسية والحفل الفني الشعري الرَّمضـــاني، واخْتُتِمَ الحفل بتقديم شواهد المشاركة على الشعراء المشــاركين… وبالإعلان عن حفل عشاء على شرف الحضور والضيوف المدعويين… وقمينٌ بالإشارة أن تنشيط وتقديم الحفل كان من قِبل السيد “عبد الحق مزيـــان”.

تغطية: ذة.سعيدة الرغيوي





إرسال تعليق

 
Top