0




مومني أشرف

ان الغرض الأساس من الانتخابات و إحداث البرلمان ، هو جعل الشعب ينتدب ممثليه للتعبير عن رايه في مختلف مشاريع القوانين التي تنظم حياة هذا الأخير و تحمي حقوقه و مستقبله و ترقى لمستوى تطلعاته، بمعنى ان البرلمانيين يرفعون مقترحات قوانين تخدم مصالح من صوت عليهم، لكن تجد أن هؤلاء أصبحو هم من يزكون كل تراجع وانقضاض على الحقوق المكتسبة منذ الاستقلال.

وما لا يعرفه العامة أن صانعي القرار، يحتالون باسم القانون على كل أحلام الشعب مستغلين كونهم في مناصب المسؤولية و التشريع، فيتم إصدار قوانين تخدم مصالحهم أولا وتضمن أريحيتهم المادية و المعنوية و تعزز من سلطهم، وهذا بتوجيه من القوى التي تراقبها من أعلى كالبنك الدولي و اللوبي الحزبي وغير ذلك، فعندما تجد أن رئيس الحكومة يرتجف من قرارات خارج المغرب فأي ديموقراطية وأي تشريع و اأة ثقة ستكون يين الناخب والمنتخب حاضرا ومستقبلا !

ان النخب الواعية بمثل هذه الألاعيب تجد نفسها محتقنة بين سندان الانتفاضة و المقاومة، ويين مرارة الخنوع والرضوخ لأمر الواقع، وفي غياب رقابة شعبية على قرارات البرلمان وقوانينه، يضل الانفراد بالقرار هو السائد، في انقلاب تشريعي غريب يجعل الشعب بمعنى اخر يصوت على جلاديه و على سارقي أموال ضرائبه، الشيء الذي يذكي جشع هذه الفئة في ظل غياب وازع اخلاقي وقانوني يضبط حدود جشع هذه الفئة، وخير دليل هو الدناءة و المكر في معالجة أجور وتقاعد الموظفين، مقارنة مع الطريقة التي يعالجون بها أجورهم و تقاعداتهم، ولعل صوت الشعب الحقيقي يطغى بين ان و اخر عبر البرلمان الحقيقي الذي أصبح يمثله الا وهو مواقع التواصل الاجتماعي التي اصبحت تبرز حقيقة تطلعات الشعب وما يتطلع اليه، من امثلة الغاء تقاعد البرلمانيين والوزراء واعادة النظر في البذخ والسخاء الحكومي في تعويضاتهم و أجورهم الخيالية.. 

ان غياب رؤية مستقبلية لتطلعات الشعب و النظر الحقيقي في ما ينخر بنية المجتمع من بطالة و فقر وفساد و جهل، سيجعل الفوارق الاجتماعية تتوسع وسيترتب عن ذلك ارتفاع مؤشرات الجريمة و الارهاب، فالشعب الذي لا يتم الانصات له، سينقلب يوما ما مهما طال الزمن والتاريخ مليئ بالعبر و الأمثلة، فكل ضغط يولد الانفجار، وكل خوفي أن لا يجد الفقير يوما ما ياكله، سوى الغني !! في ظل سياسة زيرو أكياس بلاستيكية و قوانين الغرب التي لم نصل الى مستواه حكومة وشعبا كي نقلده في قوانينه الدقيقة كهذه.

إرسال تعليق

 
Top