1
أحزاب تعوّل على "الشكارة" وتلعب على وتر القبيلة وأخرى تدفع بوجوه جديدة سعياً لخلق المفاجأة

محمد بشاوي

على بعد أقل من ست أسابيع عن موعد الإستحقاقات التشريعية لسابع أكتوبر، بدأت ملامح خريطة المرشحين للتنافس على المعقدين المخصصين لإقليم تاوريرت بمجلس النواب في أخذ شكلها النهائي دون أن تخالف توقعات الشارع التاوريرتي والمتتبعين للشأن المحلي.

ولم تغامر الأحزاب التي اعتادت الحصول على حصتها من المقاعد بالإقليم في كل موعد انتخابي بتزكية أسماء جديدة، واكتفت بالوجوه التقليدية مفضّلة الحفاظ على كتلة الأصوات التي تحصل عليها بالطرق التقليدية دون اللعب على ورقة "الجيل الجديد من المصوتين" خاصة مع توقع نسبة مقاطعة مرتفعة.
كما لم يُقدم أي حزب لحد الساعة على ترشيح إسم نسوي، فيما كانت فيدرالية اليسار الوحيدة التي زكّت مرشحاً شابّاً.
محمد ناصر يتوسط محمد الصغير ناصري وميلود ناصر
ناصر لن ينزل بعد عن حصان الدستوري..

كان حزب الإتحاد الدستوري، الحاصل على المقعد الثاني خلال تشريعيات 2011، قد استقرّ على التجديد لـ"محمد ناصر" كما كان منتظراً، رغم أن أخباراً غير مؤكدة تم تداولها سابقاً عن رغبة الكاتب الإقليمي للحزب ورئيس المجلس الجماعي لتاوريرت سابقاً محمد الصغير ناصري في الترشح بدلاً عنه.

ويعوّل حزب "آل ناصر" على أنصاره وشبكة من معاونيه استطاع تكوينها خلال توليه زمام تسيير الجماعة وخبرته بالكتلة الناخبة بالإقليم، بالإضافة إلى توفره على الإمكانيات المادية، من أجل المنافسة بقوة حتى لا يخرج من الموعد خالي الوفاض.

الإستقلال يستعين بإدريس جدي..

بعد إعلان خالد سبيع استقالته من مجلس النواب وقراره بعدم الترشح لولاية ثانية، يتّجه حزب الإستقلال إلى تزكية ادريس جدّي، القادم من حزب التجمع الوطني للأحرار، والذي يملك كتلة انتخابية تصوت لشخصه بالإضافة إلى امتلاكه للمعايير المطلوبة في المترشح التقليدي، بما فيها "الشكارة" والقبيلة، وأخذاً بعين الإعتبار ما يتوفر عليه حزب الإستقلال من مناصرين بالإقليم، فإن حظوظه في الظفر بأحد المقعدين قوية.

البام بوجه سابق..

سيخوض امحمد حامد غمار استحقاقات 7 أكتوبر بإقليم تاوريرت، ممتطياً جرّار الأصالة والمعاصرة، بدعم قوي من رئيس الجهة عبد النبي بعيوي الذي عقد لقاءاً تواصلياً للحزب بتاوريرت قبل أسبوع، وهو اللقاء الذي أثار حفيظة باقي الأحزاب وقد كان موضوع بيان تنديدي صدر عن المكتب المحلي لحزب التقدم والإشتراكية الذي أعلن قلقه مما يجري ورفضه لتوقيت توزيع سيارات إسعاف وحافلات النقل المدرسي من طرف مجلس الجهة الذي يرأسه البام على الإقليم وما واكب ذلك من "حملة إعلامية كبيرة" على حد تعبير ذات البيان.


أحمد ازيرار

أزيرار.. إطار يبحث عن فرصة

رفاق بنعبدالله، أعلنوا تزكية الدكتور أحمد أزيرار، والأخير أستاذ جامعي وخبير اقتصادي وله تجربة جمعوية وأكاديمية، ويعوّل حزب التقدم والإشتراكية على السيرة الذاتية للرجل خلال الإستحقاقات البرلمانية، وقد نفى الحزب أن تكون مشاركته نضالية مؤكدا على حظوظه في المنافسة.


المحجوبي ورقة البيجيدي

بيجيديوا تاوريرت، بدورهم لم يخالفوا المتوقع، وأعلنوا خلال الأسبوع الجاري تزكية الحزب لحميدة محجوبي، رئيس المجلس الإقليمي الحالي، الموقوف مؤقتاً عن مزاولة مهامه في انتظار فصل القضاء الإداري في شكاية ضده من طرف أعضاء بالمجلس تتهمه بتزوير محضر رسمي لإحدى الدورات.


محجوبي، الإطار بالمكتب الوطني للماء والكهرباء، سبق له أن ترأس "جماعة قروية" كما كان عضواً بالمجلس الإقليمي السابق، وقد كان يترشح ضمن حزب الإستقلال قبل أن يشد الرحال سنة 2011 نحو حزب العدالة والتنمية.

حزب المصباح يعوّل بالإضافة إلى الأصوات التي يضمنها ترشيح محجوبي، على ما يملكه من شعبية داخل الكتلة التي تصوت للأحزاب بغض النظر عن إسم المرشح محلياً. ويبقى من حقه السعي نحو حصد المقعد، كما ستلعب نسبة المشاركة دوراً هاماً في الحصة التي سينالها على المستوى الوطني ككل.

بوخريص يريد الجمع بين منصبين

تحت يافطة حزب السنبلة، سيترشح رئيس جماعة تاوريرت البشير بوخريص طامحاً إلى جمع المنصبين، ويبدو أن النتائج المفاجئة التي حصلت عليها لحركة الشعبية خلال الإنتخابات الجماعية لرابع شتنبر قد شجعته على خوض غمار هذه المغامرة. وتبقى حظوظه في الظفر بالمعقد قائمة بالنظر إلى ما حققه خلال الإستحقاقات الجماعية السابقة والدعم القبلي له وتوفره على القدرة المالية لإدارة الحملة الإنتخابية.


أيناو واحسايني يراهنان على العودة..

من جهته، سيخوض الدكتور رابح أيناو البرلماني السابق والذي فشل في الحفاظ على رئاسة جماعة سيدي لحسن، غمار هذه الإستحقاقات تحت لواء حزب الإتحاد الإشتراكي.

كما سيدخل التجمع الوطني للأحرار الإستحقاقات بالوجه المعروف للحزب حسن احسايني الذي ترأس سابقاً مجلس جماعة العيون سيدي ملوك.




الخيار الثالث..

فيدرالية اليسار، أعلنت بدورها عن ترشيح الناشط الحقوقي والجمعوي مصطفى لطرش، وهو أحد الوجوه الشابة دائمة التواجد في الشارع التاوريرتي سواء من خلال حركة 20 فبراير، أو نضالات مجموعة من الإطارات الأخرى كالجمعية الوطنية لحملة الشواهد المعطلين، أساتذة سد الخصاص، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان وقبلها رفقة تجار السوق المتضررين من حريق 2009. ومجاز في القانون العام والعلوم السياسية.

ويرتكز حزب منيب، الذي يصف نفسه بالخيار الثالث، على تصويت الشباب و "الجيل الجديد من المصوتين" الذي يرفض معايير التصويت التقليدية، لخلق المفاجأة والظفر بأحد المقعدين.

خلاصة

يبدو أن المنافسة ستكون جد شرسة نظراً لتقارب حظوظ المرشحين، فضلاً عن رغبة الأحزاب "الكبيرة" في حصد أكبر عدد من المقاعد عبر مجموع التراب الوطني لدخول الحكومة المقبلة، وستلعب معايير القبيلة والمال ونسبة المشاركة، بالإضافة إلى نسبة الأوراق الفارغة والملغاة، الدور الحاسم في العملية.

هذا وستشهد الأيام القادمة بلا شك، ظهور ترشيحات أحزاب أخرى يسعى بعضها إلى تغطية كل أو جل الدوائر الإنتخابية فيما تدخل أخرى تُعرف برموزها فقط، باعتبارها مجرد دكاكين انتخابية تمنح التزكية لمن يطلبها في أي موعد انتخابي لتعاود الإختفاء بعده.

إرسال تعليق

  1. الصادقي عزالدين7 سبتمبر 2016 4:13 م

    كلنا أحمد أزيرا

    ستبقى هذه الإنتاخابات تاريخية بالنسبة لتاوريرت بترشح شخص من طينة الأستاذ أحمد أزيرار لينوب عنا بالبرلمان نظرا لقيمته الفكرية
    والعلمية ونظرا أيضا لنزاهته وصدق نواياه

    سيكون شرف لأهل تاوريرت أن يمثلها أحمد أزيرار ، لقد ضاع ماضي تاوريرت بين الجهلة واللصوص والنخالة ومشتقاتها ، وآن الأوان
    لنتحد جميعا من أجل تغيير واقع المعطيات الخاصة بتاوريرت وإرسال الفاشلين إلى مزبلة التاريخ لأن المستقبل قد يكون ممكن التطوير بوضع مفكر أثبت عبر كتاباته ودراساته أنه من طينة الخبراء العالميين في مجال التدبير والإقتصاد وما على كل راغب في التأكد مما أقوله
    إلا وضع إسم أحمد أزيرار على محرك البحث غوغل ليكتشف قيمة هذا الرجل الذي أنجبته تاوريرت.

    إن لتاوريرت طاقات مهمة عبر العالم، ودعم الأستاذ أحمد أزيرار يعني إرسال إشارة قوية لكل هذه الأدمغة بأن عهد الجهل والملل قد ولى،
    لأن سكان تاوريرت استفاقوا من سباتهم وقرروا التغيير.

    ردحذف

 
Top