0

محمد تنينة

تحرك الفقر بأجنحته الشرسة ليحارب سكان الجبال من'' دبدو الى بوخوالي'' ويعلن قانون العزلة والتهميش في حق شعب لا يعرف المدرسة ولا المستشفى ماعدا اذا قام بزيارة المدينة لاستنشاق رائحة الدخان و احتساء كأس قهوة دجوية اللون لتهيج خلاياه المخية ليستنتج معادلة الاقصاء منذ الزمن الغابر...في وقت أصبح الرنين والطنين في الاعلام المزيف موضة العصر ، تم مناقشة أولوية قطاع الصحة وتم زخرفة جملة من الرهانات المستقبلية وأمسى الحديث عن انقاذ العالم القروي من الاوبئة الفتاكة وتحقيق الانتصار بلغة الارقام لارضاء المنظمة العالمية للصحة شوكة في حلق بعض المسؤولين .لهذا السبب عمل بعض فقهاء التسيير على تشييد مجموعة من ''قاعات العلاج''في بعض المناطق الجبلية والسهلية النائية على سبيل المثال''قاعات العلاج ل الشرايع، تاغيلاست، تانزارت، بني وجكل واللائحة طويلة الا أنها تبقى بنايات تحمل الاسم فقط وموصدة في وجه المواطنين...الا ان الاشكال المطروح من يقف وراء هذه السياسة الرخيصة ذو النسمة التبذيرية؟ الى متى سيستمر صبر سكان الجبال في غياب من يداوي مرضهم؟ وما الفائدة من تشييد بنايات بدون أدوية ولا ممرضين ولا أطباء؟

إرسال تعليق

 
Top