0

تاوريرت24

يُعد مشكل وعورة المسالك الطرقية وصعوبة التنقل بجماعة اولاد امحمد قبيلة الزوى ، إضافة لندرة المياه، سواء منها الصالحة للشرب أو المخصصة للمواشي وانعدام الإنارة ناهيك عن قساوة الظروف الطبيعية .. من المشاكل التي تعاني منها الجماعة والتي لم تستطع المجالس المتعاقبة إن لم نقل لم تكن تضعها في جداول أعمالها لإيجاد حلول جذرية لها تمكن الساكنة من حقها في العيش بكرامة .

فجماعة اولاد امحمد قبيلة الزوى، تعتبر من الجماعات النائية والمهمشة بالإقليم ،تعيش ساكنتها وخاصة بالمنطقة المسماة الكعدة ظروفا قاسية طيلة أيام السنة وذلك لافتقارها لادنى شروط العيش نظراً لصعوبة المنطقة وغياب الطرقات الفرعية التي تربط الدواوير بالطريق الرئيسية حيث لازال السكان يعتمدون الوسائل البدائية لنقل المؤونة والأعلاف والماء معتمدين في ذلك على ( الحمير والبغال) .ومما زاد من حدة المشاكل والمعاناة وخاصة هذا الموسم، هو شح منابع المياه التي كانت المصدر الوحيد للثروة الحية ..

ويعتبر دوار اولاد عبد القادر نموذجا للتهميش الذي تعيشه المنطقة ، فهذا الدوار لا زال يعيش حياة العصور الوسطى في مغرب القرن الواحد والعشرين ، لا ماء ولا كهرباء ..، فحتى الاستفادة من ألواح الطاقة الشمسية استثني منها عن باقي الدواوير بالرغم من المراسلات التي وُجهت للمسؤولين ، أما عن الحق في التعليم فهو شبه منعدم لوجود مدرسة يتيمة دون أسوار( مدرسة الزركة ) ، فيما القسم الذي بني لأزيد من سنتين بالشيكر لازال بدون استاذ .

ساكنة المنطقة تعتمد على الفلاحة وتربية المواشي في عيشها ، غير أن ندرة المياه وخاصة في السنوات الأخيرة نتيجة لموجة الجفاف التي عرفها المغرب أثرت بشكل كبير على منابع المياه بهذه المنطقة التي أصبح بقاء ساكنتها رهين بما تجود به إحدى الشاحنات الصهريجية التي زودتهم بها الجماعة والتي هي غير كافية لتوفير الماء لعائلة واحدة فبالأحرى عشرات العائلات دون الأخذ بعين الاعتبار ما تتطلبه المواشي من هذه المادة الحيوية والضرورية للحياة .

وبالإضافة لندرة المياه ،فلا زالت المنطقة وخاصة دوار اولاد عبدالقادر يعيش في ظلمة دامسة ليلا لعدم استفادته من حق الكهربة ، فأبناء الدوار لا زالوا يدرسون على ضوء الشموع الخافت الذي كثيرا ما تطفئه قوة الرياح ، يقول أحد الساكنة أنهم طالبوا بحقهم هذا لكن دون جدوى ، فمسؤولونا لا يكترثون لمثل هذه المطالب ومنتخبونا لا يهمهم غير أصواتنا مع اقتراب كل محطة انتخابية .

فيكفي أن يتصور أحدنا نفسه بدون ماء الذي هو أصل الحياة ، وحتى إن وجد فبكمية غير كافية وبمقدار يومي أو أسبوعي محدد في بضع لترات ليعرف جحم المعاناة التي تعيشها هذه الساكنة ، هذا دون الحديث عن المعاناة خلال فصل الشتاء مع قساوة الظروف الطبيعية التي بدورها تتحالف مع المجالس المنتخبة في عزلة هذ المنطقة التي تنقطع سبُل الاتصالات بها بسبب الثلوج وبرودة الجو مما يؤدي لانقطاع المسالك الطرقية المعروفة أصلا بوعورتها وهو ما يجعل التنقل شبه مستحيل لمدة عدة أيام .  

 .وما يزيد من معاناة الساكنة مع التهميش والبعد ، هو عدم توفرهم على مصحة قد تخفف عنهم عناء التنقل لمسافات طويلة في اتجاه المستشفى الإقليمي لتاوريرت خاصة في الحالات الاستعجالية .
   هي معاناة عاشتها الساكنة لأجيال ، ولازالت وقد تستمر في ظل غياب أي استراتيجية تنموية حقيقية للمنطقة بعيدة عن الوعود الانتخابية .














إرسال تعليق

 
Top