0
ادريس بلحبيب
في الوقت الدي نجد الوزارة ترفع شعار المنع و المعاقبة في وجه الاساتذة و الأستاذات ممتهني/ات الحصص المؤدى عنها و الذين تجاوزت ممارساتهم الحدود الاخلاقية كالابتزاز و الاقتراض و المقايضة بالنقطة، هذا الشعار الرنان الذي ينتظر منه تحقيق تكافؤ الفرص في التحصيل العلمي بين أبناء و بنات كل الفئات الشعبية و الحد من تأثير الفوارق الاجتماعية على تعليم ابناء و بنات المغاربة، في هذا الوقت، تنتشر ممارسات بالمؤسسات التعليمية تشجع بشكل مكشوف على امتهان هذه التجارة بشكل لاأخلاقي و يتجلى ذلك في إسناد مستويات معينة تتميز بازدهار تجارة الساعات الاضافية لأساتذات و اساتذة بعينهم و بشكل دائم بهدف تبادل الادوار و الاحتفاظ بالزبائن أو تصديرهم بين تجار نفس المادة، إضافة إلى تقديم تسهيلات لبعض ممتهني هذه الحرفة، التي جرفت عند البعض بالاخلاق المهنية و التربوية التي يجب أن يتمتع بها نساء و رجال التعليم، كجداول الحصص المخففة و غيرها من التسهيلات.

و امام هذا التشجيع المفضوح الذي افرغ شعار محاربة هذه التجارة اللاأخلاقية تبقى المسؤولية مقتسمة بين المسؤولين المركزيين و الاقليمين لقطاع التعليم و بين المفتشين التربويين و آباء و أمهات التلاميذ و التلميذات بسبب صمتهم على هذه الممارسات.

 تجدر الإشارة إلى أن ثانوية الفتح بتاوريرت تتقدم المؤسسات التعليمية بالإقليم في هذه التجارة و في ممارسات مرفوضة اخرى و الرأي العام المحلي له ذاكرته في الموضوع. فهل ستستطيع هذه المؤسسة تحسين صورتها و القطع مع ممارسات الماضي أم أن هذه التجارة ستزداد انتعاشا و سيبقى وضع المؤسسة على حاله ؟

إرسال تعليق

 
Top